الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

سمات معلم القرن الـ 21، هل أنت منهم؟ (الجزء الأول)



1-      طريقة تدريسه متمركزة حول الطالب.

فمعلم القرن 21 يحاول أن يفهم احتياجات الطالب الشخصية وبالتالي يقوم بتصميم درسه وأنشطته وواجباته بما يتناسب معها. فالطلاب مختلفين في اهتماماتهم وقدراتهم وعندما نصمم الدروس والتعليمات بشكل شخصي، فسيكون لذلك الأثر الكبير على تفاعل الطالب وحماسه فهو يشعر بأنه يمتلك تعلمه وبالتالي سيكون الأثر واضحاً على عملية التعلم نفسها.

المعلمة "شيلي رايت" تتحدث في TED xعن تجربتها في تحويل طريقة تدريسها لتكون متمركزة حول الطالب: The power of student-driven learning: Shelley Wright at TEDxWestVancouverED
 
2-      طلابه منتجون.

التقنية متوفرة لدى الطلاب  ومن خلالها فالطلاب يمتلكون وسائل وأدوات انتاجية متميزة اذا ما تلقوا التوجيهات المناسبة. فبدل ان تكون واجباتهم ومشاريعهم على الورق،  فان معلم القرن 21 ، يشجع طلابه على استخدام  التقنية لنشر منتجاتهم وأعمالهم. فطلابه ينتجون مقاطع فيديو ويكتبون في المدونات وينشرون اعمالهم بفخر ويشاركونها مع الجميع.
 
3-      يتعلم تقنيات جديدة.

معلم القرن 21 لابد أن يواكب العصر ويحاول أن يتعلم تقنيات جديدة تجذب طلابه وتعطيهم خيارات مختلفة ومتنوعة. ويوجد كثير من مواقع الانترنت والمدونات المتخصصة والتي تساعد المعلم على التعرف على مستجدات التقنية في التعليم.

  هنا مقالة توضح أفضل المدونات في تقنيات التعليم.
 
4-      عالمي!

الاطلاع على الثقافات الأخرى و التعرف على الشعوب المختلفة يكسب الطالب مهارات أساسية ليستطيع أن يفهم الآخر.  الانفتاح المعرفي  وثورة الاتصالات سهلت التعرف على الشعوب والبلدان والثقافات من أصحابها. فمعلم القرن الـ 21 يحاول أن  يوفر لطلابه فرص للتعرف على الشعوب و الثقافات المختلفة من خلال برامج التواصل مع طلاب في مدارس اخرى من دول العالم بشكل مباشر. وبالتأكيد أن مثل هذه الفرص والخبرات  ستثري الطالب وتوسع مداركه  وتساهم في اكسابه مهارات متعددة.

iEARN  مثال لاحدى المنظمات الغير ربحية والتي توفر طرق آمنة للطلاب ومعلميهم للتواصل مع طلاب ومعلمين في دول أخرى وتوفر فرص للعمل معاً على مشاريع مشتركة.
 
5-      يستخدم الأجهزة الذكية بذكاء!

تقول معلمة اللغة الانجليزية، Tsisana Palmer : "عندما تنظر لأجهزة الطلاب الذكية بأنها فرصة للتعلم بدل من ان تكون مصدر لتشتيت الانتباه فان هذا ما سيرونه الطلاب." وقد  كانت تمنع طلابها من استخدام أجهزتهم أثناء الدرس، في السنوات الأولى من عملها كمعلمة، مما يضطرها لأن تجيب على جميع استفسارات الطلبة وتعيد الشرح لمن لم يفهم. أما الان فهي تسمح لهم باستخدام اجهزتهم للبحث عن معاني مفردات بأنفسهم، وعندما يسألها الطلاب سؤال لا تملك له اجابة فانها تقول لهم: "اذهبوا الى قوقل وابحثوا عن الاجابة بأنفسكم وشاركونا النتائج" . وقد لاحظت تأثير ذلك على عملية التعلم وعلى حماس الطلاب ودافعيتهم. فتعليم الطالب كيف يبحث بنفسه عن المعلومة ليجيب عن استفساراته، توفر الوقت والجهد على المعلم وتكسب الطالب مهارة مهمة وأساسية ليتمكن من النجاح مستقبلاً.
 
 6-      التدوين

معلم القرن 21 يستخدم أدوات التدوين ويشجع طلابه على استخدامها. أدوات التدوين أثبتت فعاليتها  وخاصة في مواد  الكتابة و  تعلم اللغات (اللغة العربية  واللغة الانجليزية). فان اداة التدوين تجعل للطالب قراء حقيقيون، يشجعون كتاباته ويتفاعلون معه. وتوضح  الكاتبة Tsisana Palmer  بأن استخدام التدوين كان له نتائج رائعة مع طلابها وحتى المبتدئين منهم. فان الطالب حينما يعرف ان هناك من سيقرأ له ويتفاعل مع كتاباته فان ذلك سيزيد من حماسه ورغبته في اتقان عمله. كما ان استخدام المعلم للتدوين، يثري النقاش ويوسع مدارك الطلاب، وذلك عندما ينشر مقالاته و يفتح المجال لهم لكتابة تعليقاتهم وتأملاتهم.

وللمزيد عن التدوين يمكنكم الرجوع الى تدوينات سابقة بعنوان :  الاستاذ ديفيد متشل: رحلتي مع المدونات و 4 مدارس ابتدائية في 4 دول ومشروع واحد و  قواعد كتابة التعليقات في المدونات من أفواه الصغار

 

اخترتها لكم، وترجمتها بتصرف وأضفت عليها، من مقالة بعنوان : 15 Characteristics of a 21st-Century Teacher  ويمكن قراءة المقالة باللغة العربية من هنا.


سمات معلم القرن الـ 21، هل أنت منهم؟     (الجزء الثاني)
 
 

الاثنين، 1 أغسطس 2016

"بوكيمون جو" في الفصل الدراسي !



 أول مرة سمعت بلعبة  "بوكيمون جو" Pokémon GO    كان قبل اسبوعين تقريباً، عندما اقترحت ابنتي ان تلعب مع اخوتها لعبة "البوكيمون جو" أثناء سفرنا. ثم بدأت أنتبه لها في تغريدات تويتر وبرودكاست الواتس آب وبقية  التطبيقات الاجتماعية. أكثر المقالات والرسائل المحلية كانت تدور حول التعريف بهذه اللعبة، والسر خلف انتشارها وبعض التحذيرات من اللعب بها وبعض المخاوف حولها. كما انتشرت مقالات تتحدث عن حقيقة هذه المحاذير. ولكن ما استوقفني هو تغريدات لمن أتابعهم من الخبراء في مجال التعليم وتفعيل التقنية، حيث بدأ عدد منهم يغرد حول  "كيفية تفعيل هذه اللعبة في الفصل الدراسي والاستفادة منها في التعليم!".  
فقد بدأ  Ross Cooper   مقالته بعنوان: بوكيمون جو وخاطرة سريعة   Pokémon Go, One Quick Thought بمصطلح جميل  Pop Curriculum  وهو مستوحى  من فكرة ادخال الثقافة المحلية   Popular Culture  في التدريس وتصميم الدروس حولها،  فهي تعتبر  فرصة للمعلمين الى الوصول للطالب من خلال اهتماماته من ( افلام او العاب فيديو او ...). وقد عرف الكاتب Pop Curriculum  بأنه " المناهج الحديثة ذات الصلة والتي تتطور باستمرار لتتواكب مع احتياجات طلابنا  واهتماماتهم "
كانت مقالة روس تحذر المعلمين من استخدام هذا التطبيق فقط لهدف استخدامه بدون التأكد من فائدة استخدامه لتحقيق اهداف الدرس التعليمية ومناسبته للموقف التعليمي. لانه بدأ يشعر بحماس بعض المعلمين للعبة واستخدامها في التدريس لطلابهم. وقد اختصر تحذيره بتشبيه جميل، حيث قال: " لا تحاول ادخال مسمار مربع في ثقب دائري ! ". وقد اختتم مقالته بتأكيد أن لعبة بوكيمون جو مناسبة جداً لأن يتم دمجها في الدروس حيث أنها من الثقافة الشائعة بين الطلاب والتي نجحت في شد انتباههم وجذبهم، ويمكن أن تساعدنا في تلبية احتياجات طلابنا من خلال دمجها في المنهج Pop Curriculum  . حيث وضح  أن منهج الثقافة الشائعة Pop Curriculum ،  لا يختلف كثيراً عما يفعله المعلمون في المدارس، الا أن المعلمين -هنا- قاموا بتحوير طرق التدريس والتنويع  والتغيير في الأدوات والوسائل بناءاً على تعاطفهم مع الطلاب لتلبية احتياجاتهم وحل مشاكلهم. وهذا النوع من التصميم للدروس يسمى بتصميم التفكير Design Thinking  حيث تبدأ عملية التصميم للدرس او المنهج بالتعاطف مع الطالب وفهم حقيقي لاحتياجاته ومشاكله قبل البدء بتصميم الدرس او توفير حلول مناسبة لمشاكله. وقد  شجع  روس في نهاية مقاله على ان يقوم المعلم بتجربة لعبة "بوكيمون جو" مع طلابه،  على ان يحذر من ان يطغى استخدام التقنية بذاتها على الهدف التعليمي من وراء استخدامها، أوكما عبر عنها بطريقته: "أن لا يكون المسمار مربع والثقب دائري". وأضاف أهمية أن يكون المعلم متغيراً ليواكب احتياجات طلابه ويقدم ما يفيدهم.

ما يميز لعبة "البوكيمون جو" هي انها جعلت الناس تخرج لتستكشف محيطها الخارجي بحثاً عن كائنات البوكيمون لالتقاطها من خلال خرائط قوقل، وفي الغالب توضع هذه الكائنات في المعالم الرئيسية للمدينة.  وفي اللعبة مميزات اخرى يمكن للمعلمين من خلالها تحقيق بعض الاهداف التعليمة مثل التقاط صور لمعالم البلد ومشاركتها في الصف بعد تجميع معلومات عنها، والتقاط صور لكائنات حية محلية، واستخدام المعلومات الموجودة في اللعبة وتحليل البيانات، و تحويل المسافات من كيلومتر الى ميل، و التقاط صور البوكيمون التي تم التقاطها وعمل قصة رقمية لتحكي عن تجربة الطالب للعبة البوكيمون نفسها.  تجدون في هذه المقالة على موقع مدونة National Geographic   بعض الأفكار لاستخدام لعبة  "بوكيمون جو" مع الطلاب والطالبات في المرحلة الابتدائية. كما أن مدونة Discovery Education  تنشر مقالة في نفس الموضوع.

الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

طريقة اشارة المرور لتقييم نهاية الدرس



في المقطع التالي توضح   Sarah Brown Wessling  فكرتها التي تطبقها مع طلابها وطالباتها  كجزء من عملية التقييم البنائي لمقررها Formative Evaluation . هذه الطريقة للتقييم تقدم التغذية الراجعة للمعلمين والطلاب حول اجراءات عملية التدريس نفسها. تحصل المعلمة من خلال هذا التقييم على معلومات تساعدها في تطوير طريقة تدريسها وفي تصميم أنشطة التعلم المناسبة لتحقيق الاهداف المرجوة.
تضع المعلمة ثلاث لوحات دائرية  تشبه اشارة المرور عند باب الفصل وتوزع على الطلاب/الطالبات بطاقات صفراء لاصقة وتطلب منهم كتابة  اما ماتعلموه  اليوم ولصقها في الدائرة الخضراء  أو أي تساؤلات او استفسارات أو أفكار لها علاقة بالدرس ولصقها في  الدائرة الصفراء أو المواضيع التي لم يتمكنوا من فهمها وتوقف عندها تعلمهم ولصقها  في الدائرة الحمراء.

الفكرة بسيطة وجميلة ولا تأخذ من الوقت الا القليل. من أجمل مافي هذه الفكرة هي الرسالة التي تصل للمتعلم بأنك مهم ورأيك يهمني من أجل أن تتعلم وتتقدم وتتميز.  جربوها وشاركونا النتائج.

أترككم مع المقطع من موقع www.teachingchannel.org 



الثلاثاء، 29 مايو 2012

"غرفة الصف المقلوب!"


مع توفر المصادر وتنوعها وسهولة الوصول لها في عصر الانترنت- وخاصة المصادر باللغة الإنجليزية- فان الطالب سرعان ما يجد اجابة لتساؤلاته وشروح لما يصعب عليه فهمه من المفاهيم العلمية. كما أن الاستاذ أصبح يستعين بكثير من مقاطع الفيديو والشروحات  والمصادر المتوفرة في الانترنت كموارد رئيسية لمقرره، وخاصة مع توفر المصادر التعليمية المفتوحة Open Educational Resources. من هنا نشأت فكرة  نموذج جديد وعصري للتعلم، يستغل ويوظف هذه المصادر التعليمية وغيرها من اجل استغلال فترات اللقاء في غرفة الصف لأنشطة أكثر فاعلية، ترسخ المفاهيم العلمية وتوفر بيئة تعليمية يقوم فيها الاستاذ بدور المرشد والموجه، وهو ما يطلق عليه نموذج " غرفة الصف المقلوب".
نعني "بغرفة الصف المقلوب" أي قلب مفهوم غرفة الصف التقليدي والذي في الغالب يكون مبني على الإلقاء وطرح المفاهيم العلمية وشرحها للطلاب داخل غرفة الصف، ومن ثم تعيين بعض الواجبات والأعمال والمشاريع للعمل عليها خارج غرفة الصف. ففي نموذج غرفة الصف المقلوبة يقوم الأستاذ بتوفير محتوى المادة العلمية وشروحاتها للطلاب إما على شكل محاضرات مسجلة أو مقاطع فيديو أو قراءات، وإلزام الطلاب بالإطلاع عليها وفهم ما جاء فيها قبل الحضور للصف. وفي داخل غرفة الصف يبدأ الاستاذ في خلق فرص لمناقشة ومراجعة وتحليل تلك المعلومات وتطبيق تلك المفاهيم تحت اشرافه وتوجيهه، فيمكنه الان اجراء نقاشات مع الطلاب عن تلك المفاهيم والمعلومات ويبدأ الطلبة بالعمل في مجموعات او بشكل فردي على الأنشطة أو المشاريع داخل قاعة المحاضرات مما يؤدي الى ترسيخ تلك المفاهيم والانطلاق بهم من مرحلة الحفظ والفهم الى مرحلة  التحليل والتطبيق والإنتاج تحت اشراف وتوجيه الاستاذ وتقديم الملاحظات في نفس اللحظة.
هذه الفكرة ليست جديدة حيث ان بعض الاساتذة  يطلب من الطالب التحضير للدرس من خلال تعيين قراءات من الكتاب الدراسي او مصادر اخرى ومن ثم استغلال وقت المحاضرة لمناقشة المحتوى. الجديد هو توفر المصادر المتنوعة والشروحات الكثيرة التي يمكنها ان توصل الفكرة للطالب بطريقة افضل. وكذلك توفر الادوات التي يمكن للأستاذ من خلالها اعداد محاضرته وتسجيلها وإضافة تعليقاته وتوضيحاته لهم، ومن ثم رفعها لهم على الانترنت بحيث يمكنهم الرجوع لها في أي وقت لمراجعة محتواها والتأكد من الفهم، بينما اوقات المحاضرة تستغل في التطبيقات والنقاشات والمشاريع التي ترسخ المفاهيم وتنتقل بالطلاب الى مراحل اعلى في التفكير تحت اشراف وتوجيه الاستاذ.
يليه مقطع فيديو يوضح الفكرة :







سلمان خان والذي سبق وتحدثت عنه في تدوينة سابقة، يوضح لنا في هذا المقطع  كيف تمكنت بعض المدارس من استخدام مقاطع الفيديو الذي قام هو بإنتاجها لقلب غرف الصف في مدارسهم وكيف كان تأثير ذلك على الطلاب. 

وفي هذا المقال يمكنك الاطلاع على عدد من التجارب في التعليم الجامعي لقلب غرفة الصف.

الاثنين، 21 مايو 2012

الاستاذ ديفيد متشل: رحلتي مع المدونات

الاستاذ ديفيد ميتشل بدأ كمدرس في مدرسة هيثفيلد الابتدائية في مدينة بولتون في بريطانيا، ويعمل حالياً نائبا لمديرها، كما أنه مدرس مرخص من قوقل.ديفيد كان مدوناً نشطاً ومهتماً بتقنيات التعليم، وقدم فكرة تفعيل المدونة في مدرسته وتبناها عام 2009 وقد حصل على عدة جوائز على اعماله  المتعلقة بتفعيل المدونات من عدة جهات متخصصة من بينها  مايكروسوفت. 
البداية...
يحدثنا ديفيد عن بداياته مع فكرة التدوين وكيف تطورت الفكرة في محاضرته التي القاها كمتحدث في مؤتمر بليموث لتحسين التعليم . فعندما بدأ في العمل كنائب لمدير المدرسة، لاحظ أن عدد الطلاب اللذين يتم ارسالهم للإدارة من قبل المعلمين لأسباب سلبية يفوق عدد الطلاب اللذين يأتون للإدارة لسبب ايجابي. فلكل 10 طلاب يتم ارسالهم فقط طالب واحد يأتي لسبب ايجابي! قرر ديفيد بتغيير هذه النسبة ففكر بفكرة بسيطة وهي انه وعد الطلاب بأن من يرسله معلمه او معلمته للإدارة لسبب ايجابي فانه سيتكلم عنه  في مدونة خاصة أسماها Welldone  وتعني "أحسنتم العمل" . لم يتوقع ديفيد سرعة تفاعل الطلاب، حيث انكب عليه الطلبة في مكتبه من اجل ان يكتب عنهم في مدونته. قام ديفيد بتصوير كل طالب وطالبة مع اعمالهم من خلال الايفون. ثم وضع صورهم في تدوينات مستقلة وكتب عن عملهم عبارات بسيطة. لم تأخذ منه المهمة وقتاً كثيراً - على حد قوله - وكان تفاعل الطلاب معها عالياً. أضاف لهذه المدونة فكرة وضع تسجيل صوتي بأصوات الطلبة كذلك لنشر اعمالهم الايجابية.  













المدونة كأداة لتحفيز الطلاب على الكتابة
حماس الطلبة وتفاعلهم جعل ديفيد ينتقل بفكرته الى مرحلة أخرى وهي أن يكون لكل مرحلة مدونة خاصة بإشراف المعلم/المعلمة ويشارك فيها الطلاب بكتابة مقالات. وهنا تجدون موقع المدرسة ومنها يمكنكم التنقل بين مدونات المراحل المختلفة والإطلاع على محتواها.
تفاعل الطلبة مع الفكرة بشكل ملفت وكنتيجة لهذا التفاعل جاءه في يوم من الايام احدى الطلاب يطلب منه ان يكون له مدونته الخاصة ليكتب فيها ولكن ديفيد كان متخوفا من فتح المجال للطلاب لان ذلك سيتطلب جهوداً اضافية لضبط الوضع. حيث ان الوضع الحالي يمكن السيطرة عليه بسهولة فلكل مرحلة مدونة ولا يمكن نشر أي مقالة او تعليق إلا بعد اشراف وموافقة المعلم/ المعلمة المسؤلين عنها.  وفي يوم من الايام لاحظ ديفيد تجمعاً في الساحة وخاف ان هناك مشاجرة او ان احدا اصيب بمكروه فسألهم: "ما المشكلة ؟" أجابه احد الطلاب بأن زميلهم استطاع ان يعمل مدونته الخاصة! وهنا رأى ديفيد أهمية أن تتبنى المدرسة الموضوع وان يكون هناك بيئة خاصة للمدرسة يمكن من خلالها الطالب بأن يمتلك مساحته الخاصة بالتدوين تحت اشراف الاساتذة والمدرسة. فكما قال ديفيد:"ان لم نوفرها لهم فانهم سيتدبرون الامر بنفسهم، فالأولى ان نوفرها لهم مع التوجيه". وهنا أعاد ديفيد النظر في فكرة توفير مدونات للطلاب،  وأعلن للطلبة بأن من يرغب في أن يكون له  مدونة يكتب مقالاً يوضح فيه لماذا يرغب في أن تكون له مدونته الخاصة؟ 


لماذا كل هذا الحماس من أجل التدوين؟
لماذا المدونة كان لها كل هذا المفعول؟ لانه من خلالها الطالب يحصل على فرصة لنشر عمله للعالم ويتفاعل معه جمهور حقيقي. هذا هو السبب! وهذا ما عبر عنه الطلاب عندما ارسلوا مقالاتهم. فعندما يعرف الطالب بأن عمله سيعرض للعالم فانه سيجتهد في اخراجه بأفضل طريقة ممكنة! وهذا ما حصل لطلبة مدرسة هيثفيلد. ويذكر ديفيد أن أكثر مقالا استوقفه هو لإحدى طالبات الصف السادس والتي تحمست كثيراً لفكرة المدونة الخاصة وسطرت في مقالها فكرتها المبدعة. وهي  كتابة قصة من أجزاء والجمهور هو من سيحدد اتجاه القصة وسير احداثها من خلال سؤال ستطرحه بعد نهاية كل جزء. حيث ستضع له 4 خيارات ومن خلال التصويت لهذه الخيارات ستحدد اتجاه سير الاحداث في القصة. ديفيد تفاعل مع فكرة طالبته وشجعها وكانت من شدة الحماس والتفاعل تكتب احداث الجزء التالي لجميع المسارات الاربعة! فهي لن تصبر حتى ينتهي التصويت! وكان تعليق ديفيد:"تخيلوا لو اني لم اوفر لهم البيئة المناسبة  فان مثل هذا الحماس والإبداع لن يجد مساحة لان يخرج للعالم" يمكنكم الاطلاع على المدونة والقصة هنا .


الجمهور الحقيقي هو المحرك
توفر جمهور حقيقي متفاعل هو احد أهم أسباب فاعلية التدوين كأداة للكتابة. والمدارس تجد صعوبة لخلق هذا الجمهور لطلبتها وهذا احد اسباب فشل تجربة التدوين في كثير من المدارس كما ذكر ديفيد. وفي حالة ديفيد فكان يستعين بجمهوره في تويتر للتفاعل مع طلبته ولكنه كان يواجه نفس التحدي. لذا فكر بفكرة جميلة أسماها "رباعية التدوين"  Quad Blogging وهي باختصار فكرة بسيطة بحيث يتعاون 4 فصول من نفس المرحلة في مدارس مختلفة في أي مكان في العالم. بحيث كل أسبوع ستكون احد الفصول هي من يدون والفصول الاخرى تقرأ وتعلق. أترككم مع مقطع فيديو لإحدى المدارس التي طبقت الفكرة :


وهنا مقطع لأطفال يشرحون فكرة التدوين الرباعي:




الثلاثاء، 17 أبريل 2012

قاعة دراسية بمواصفات عصرية



قامت  جامعة تكساس ويسليان  بتحويل غرفة في مبنى المكتبة المركزية الى  مساحة تعلم، تتوافق مع متطلبات  القرن الواحد والعشرين. معظم المدارس والجامعات توفر فصلاً نموذجياً او ما يطلقون عليه: " مركز مصادر التعلم" ، المختلف في قصة جامعة تكساس ويسليان هي الطريقة لتصميم هذه المساحة! حيث تكفل مركز التميز في التدريس والتعلم بالعمل عليها وأول خطوة قام بها المركز قبل البدء بالعمل هو تقديمه لمسابقة على مستوى الجامعة - بالتعاون مع قسم تقنية المعلومات في الجامعة -لأفضل تصميم بهدف اعتماده وتنفيذه. والفكرة ان الاستاذ والطالب هم من سيستخدمون هذه المساحة وبالتالي هم افضل من يقدمون التصاميم المقترحة بناءاً على احتياجاتهم.

التصميم الفائز كان لاستاذة التاريخ البروفيسورة اليزابث اليكساندر مع  5 من طلابها في مقرر طرق تدريس التاريخ. وأطلقوا على تصميمهم اسم :
" " the Radically Flexible Classroom
وترجمتها حرفياً: "غرفة الصف المرنة بشكل جذري".

وتذكر د. الكساندر انها كانت تعتقد بانها تتقن عملية التدريس ولكنها قبل ان تعلم عن المسابقة بدأت تراجع نفسها في بعض الاستراتيجيات التي تتبعها مع طلابها في نفس وقت المسابقة وعندها فكرت في تطوير بعض الاستراتيجيات التي تتبعها واستغلت فرصة المسابقة لتصميم مساحة التعلم المناسبة لمثل هذه الاستراتيجية. كما ان طلابها الخمسة استغلوا فترة التدريب الميداني لهم في المدارس الثانوية حيث كانوا يطبقون هذه الاستراتيجية والتي تعتمد على العمل في مجموعات بشكل تعاوني ويتأملون الطلاب وهم يعملون في حصة التاريخ ويسجلون تأملاتهم من اجل اخذها في الاعتبار عند تصميم القاعة.  وكنتيجة لهذا الجهد فاز تصميمهم بالمركز الاول وتم تنفيذه مباشرة. 

فكرة التصميم الرئيسية هي المرونة وسهولة التغيير في تنظيم الغرفة. التصميم يحتوي على 24 طاولة متنقلة  على شكل شبه منحرف يمكن ان تكون الاربع طاولات طاولة كبيرة للمجوعة  وكذلك الكراسي متنقلة. يمكن بسهولة ترتيب القاعة لان تناسب انواع مختلفة من التعلم. مثلا فصل تقليدي او مجموعات عمل صغيرة او مجموعات عمل اكبر. كما يوجد 10 الواح بيضاء متنقلة تستخدمها المجموعات وتكون كحواجز بينها للخصوصية. ويوفر التصميم اجهزة محمول واجهزة أي بود توتش لكل طالب محفوظة في دواليب خاصة ومتنقلة كذلك. كما يتوفر 6 بروجكترات بحجم اليد صغيرة للمجموعات، اضافة الى سبورة الكترونية متحركة.
يليه رسومات التصميم الفائز، وهنا تجدون صور القاعة قبل وبعد التغيير:

المصادر:

الخميس، 5 أبريل 2012

قواعد كتابة التعليقات في المدونات من أفواه الصغار

نصائح من أفواه الاطفال الصغار عن جودة كتابة التعليقات في المدونات، من اعدا د معلمتهم.