‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنشطة عملية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنشطة عملية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 1 أغسطس 2016

"بوكيمون جو" في الفصل الدراسي !



 أول مرة سمعت بلعبة  "بوكيمون جو" Pokémon GO    كان قبل اسبوعين تقريباً، عندما اقترحت ابنتي ان تلعب مع اخوتها لعبة "البوكيمون جو" أثناء سفرنا. ثم بدأت أنتبه لها في تغريدات تويتر وبرودكاست الواتس آب وبقية  التطبيقات الاجتماعية. أكثر المقالات والرسائل المحلية كانت تدور حول التعريف بهذه اللعبة، والسر خلف انتشارها وبعض التحذيرات من اللعب بها وبعض المخاوف حولها. كما انتشرت مقالات تتحدث عن حقيقة هذه المحاذير. ولكن ما استوقفني هو تغريدات لمن أتابعهم من الخبراء في مجال التعليم وتفعيل التقنية، حيث بدأ عدد منهم يغرد حول  "كيفية تفعيل هذه اللعبة في الفصل الدراسي والاستفادة منها في التعليم!".  
فقد بدأ  Ross Cooper   مقالته بعنوان: بوكيمون جو وخاطرة سريعة   Pokémon Go, One Quick Thought بمصطلح جميل  Pop Curriculum  وهو مستوحى  من فكرة ادخال الثقافة المحلية   Popular Culture  في التدريس وتصميم الدروس حولها،  فهي تعتبر  فرصة للمعلمين الى الوصول للطالب من خلال اهتماماته من ( افلام او العاب فيديو او ...). وقد عرف الكاتب Pop Curriculum  بأنه " المناهج الحديثة ذات الصلة والتي تتطور باستمرار لتتواكب مع احتياجات طلابنا  واهتماماتهم "
كانت مقالة روس تحذر المعلمين من استخدام هذا التطبيق فقط لهدف استخدامه بدون التأكد من فائدة استخدامه لتحقيق اهداف الدرس التعليمية ومناسبته للموقف التعليمي. لانه بدأ يشعر بحماس بعض المعلمين للعبة واستخدامها في التدريس لطلابهم. وقد اختصر تحذيره بتشبيه جميل، حيث قال: " لا تحاول ادخال مسمار مربع في ثقب دائري ! ". وقد اختتم مقالته بتأكيد أن لعبة بوكيمون جو مناسبة جداً لأن يتم دمجها في الدروس حيث أنها من الثقافة الشائعة بين الطلاب والتي نجحت في شد انتباههم وجذبهم، ويمكن أن تساعدنا في تلبية احتياجات طلابنا من خلال دمجها في المنهج Pop Curriculum  . حيث وضح  أن منهج الثقافة الشائعة Pop Curriculum ،  لا يختلف كثيراً عما يفعله المعلمون في المدارس، الا أن المعلمين -هنا- قاموا بتحوير طرق التدريس والتنويع  والتغيير في الأدوات والوسائل بناءاً على تعاطفهم مع الطلاب لتلبية احتياجاتهم وحل مشاكلهم. وهذا النوع من التصميم للدروس يسمى بتصميم التفكير Design Thinking  حيث تبدأ عملية التصميم للدرس او المنهج بالتعاطف مع الطالب وفهم حقيقي لاحتياجاته ومشاكله قبل البدء بتصميم الدرس او توفير حلول مناسبة لمشاكله. وقد  شجع  روس في نهاية مقاله على ان يقوم المعلم بتجربة لعبة "بوكيمون جو" مع طلابه،  على ان يحذر من ان يطغى استخدام التقنية بذاتها على الهدف التعليمي من وراء استخدامها، أوكما عبر عنها بطريقته: "أن لا يكون المسمار مربع والثقب دائري". وأضاف أهمية أن يكون المعلم متغيراً ليواكب احتياجات طلابه ويقدم ما يفيدهم.

ما يميز لعبة "البوكيمون جو" هي انها جعلت الناس تخرج لتستكشف محيطها الخارجي بحثاً عن كائنات البوكيمون لالتقاطها من خلال خرائط قوقل، وفي الغالب توضع هذه الكائنات في المعالم الرئيسية للمدينة.  وفي اللعبة مميزات اخرى يمكن للمعلمين من خلالها تحقيق بعض الاهداف التعليمة مثل التقاط صور لمعالم البلد ومشاركتها في الصف بعد تجميع معلومات عنها، والتقاط صور لكائنات حية محلية، واستخدام المعلومات الموجودة في اللعبة وتحليل البيانات، و تحويل المسافات من كيلومتر الى ميل، و التقاط صور البوكيمون التي تم التقاطها وعمل قصة رقمية لتحكي عن تجربة الطالب للعبة البوكيمون نفسها.  تجدون في هذه المقالة على موقع مدونة National Geographic   بعض الأفكار لاستخدام لعبة  "بوكيمون جو" مع الطلاب والطالبات في المرحلة الابتدائية. كما أن مدونة Discovery Education  تنشر مقالة في نفس الموضوع.

الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

طريقة اشارة المرور لتقييم نهاية الدرس



في المقطع التالي توضح   Sarah Brown Wessling  فكرتها التي تطبقها مع طلابها وطالباتها  كجزء من عملية التقييم البنائي لمقررها Formative Evaluation . هذه الطريقة للتقييم تقدم التغذية الراجعة للمعلمين والطلاب حول اجراءات عملية التدريس نفسها. تحصل المعلمة من خلال هذا التقييم على معلومات تساعدها في تطوير طريقة تدريسها وفي تصميم أنشطة التعلم المناسبة لتحقيق الاهداف المرجوة.
تضع المعلمة ثلاث لوحات دائرية  تشبه اشارة المرور عند باب الفصل وتوزع على الطلاب/الطالبات بطاقات صفراء لاصقة وتطلب منهم كتابة  اما ماتعلموه  اليوم ولصقها في الدائرة الخضراء  أو أي تساؤلات او استفسارات أو أفكار لها علاقة بالدرس ولصقها في  الدائرة الصفراء أو المواضيع التي لم يتمكنوا من فهمها وتوقف عندها تعلمهم ولصقها  في الدائرة الحمراء.

الفكرة بسيطة وجميلة ولا تأخذ من الوقت الا القليل. من أجمل مافي هذه الفكرة هي الرسالة التي تصل للمتعلم بأنك مهم ورأيك يهمني من أجل أن تتعلم وتتقدم وتتميز.  جربوها وشاركونا النتائج.

أترككم مع المقطع من موقع www.teachingchannel.org 



الثلاثاء، 29 مايو 2012

"غرفة الصف المقلوب!"


مع توفر المصادر وتنوعها وسهولة الوصول لها في عصر الانترنت- وخاصة المصادر باللغة الإنجليزية- فان الطالب سرعان ما يجد اجابة لتساؤلاته وشروح لما يصعب عليه فهمه من المفاهيم العلمية. كما أن الاستاذ أصبح يستعين بكثير من مقاطع الفيديو والشروحات  والمصادر المتوفرة في الانترنت كموارد رئيسية لمقرره، وخاصة مع توفر المصادر التعليمية المفتوحة Open Educational Resources. من هنا نشأت فكرة  نموذج جديد وعصري للتعلم، يستغل ويوظف هذه المصادر التعليمية وغيرها من اجل استغلال فترات اللقاء في غرفة الصف لأنشطة أكثر فاعلية، ترسخ المفاهيم العلمية وتوفر بيئة تعليمية يقوم فيها الاستاذ بدور المرشد والموجه، وهو ما يطلق عليه نموذج " غرفة الصف المقلوب".
نعني "بغرفة الصف المقلوب" أي قلب مفهوم غرفة الصف التقليدي والذي في الغالب يكون مبني على الإلقاء وطرح المفاهيم العلمية وشرحها للطلاب داخل غرفة الصف، ومن ثم تعيين بعض الواجبات والأعمال والمشاريع للعمل عليها خارج غرفة الصف. ففي نموذج غرفة الصف المقلوبة يقوم الأستاذ بتوفير محتوى المادة العلمية وشروحاتها للطلاب إما على شكل محاضرات مسجلة أو مقاطع فيديو أو قراءات، وإلزام الطلاب بالإطلاع عليها وفهم ما جاء فيها قبل الحضور للصف. وفي داخل غرفة الصف يبدأ الاستاذ في خلق فرص لمناقشة ومراجعة وتحليل تلك المعلومات وتطبيق تلك المفاهيم تحت اشرافه وتوجيهه، فيمكنه الان اجراء نقاشات مع الطلاب عن تلك المفاهيم والمعلومات ويبدأ الطلبة بالعمل في مجموعات او بشكل فردي على الأنشطة أو المشاريع داخل قاعة المحاضرات مما يؤدي الى ترسيخ تلك المفاهيم والانطلاق بهم من مرحلة الحفظ والفهم الى مرحلة  التحليل والتطبيق والإنتاج تحت اشراف وتوجيه الاستاذ وتقديم الملاحظات في نفس اللحظة.
هذه الفكرة ليست جديدة حيث ان بعض الاساتذة  يطلب من الطالب التحضير للدرس من خلال تعيين قراءات من الكتاب الدراسي او مصادر اخرى ومن ثم استغلال وقت المحاضرة لمناقشة المحتوى. الجديد هو توفر المصادر المتنوعة والشروحات الكثيرة التي يمكنها ان توصل الفكرة للطالب بطريقة افضل. وكذلك توفر الادوات التي يمكن للأستاذ من خلالها اعداد محاضرته وتسجيلها وإضافة تعليقاته وتوضيحاته لهم، ومن ثم رفعها لهم على الانترنت بحيث يمكنهم الرجوع لها في أي وقت لمراجعة محتواها والتأكد من الفهم، بينما اوقات المحاضرة تستغل في التطبيقات والنقاشات والمشاريع التي ترسخ المفاهيم وتنتقل بالطلاب الى مراحل اعلى في التفكير تحت اشراف وتوجيه الاستاذ.
يليه مقطع فيديو يوضح الفكرة :







سلمان خان والذي سبق وتحدثت عنه في تدوينة سابقة، يوضح لنا في هذا المقطع  كيف تمكنت بعض المدارس من استخدام مقاطع الفيديو الذي قام هو بإنتاجها لقلب غرف الصف في مدارسهم وكيف كان تأثير ذلك على الطلاب. 

وفي هذا المقال يمكنك الاطلاع على عدد من التجارب في التعليم الجامعي لقلب غرفة الصف.

الاثنين، 21 مايو 2012

الاستاذ ديفيد متشل: رحلتي مع المدونات

الاستاذ ديفيد ميتشل بدأ كمدرس في مدرسة هيثفيلد الابتدائية في مدينة بولتون في بريطانيا، ويعمل حالياً نائبا لمديرها، كما أنه مدرس مرخص من قوقل.ديفيد كان مدوناً نشطاً ومهتماً بتقنيات التعليم، وقدم فكرة تفعيل المدونة في مدرسته وتبناها عام 2009 وقد حصل على عدة جوائز على اعماله  المتعلقة بتفعيل المدونات من عدة جهات متخصصة من بينها  مايكروسوفت. 
البداية...
يحدثنا ديفيد عن بداياته مع فكرة التدوين وكيف تطورت الفكرة في محاضرته التي القاها كمتحدث في مؤتمر بليموث لتحسين التعليم . فعندما بدأ في العمل كنائب لمدير المدرسة، لاحظ أن عدد الطلاب اللذين يتم ارسالهم للإدارة من قبل المعلمين لأسباب سلبية يفوق عدد الطلاب اللذين يأتون للإدارة لسبب ايجابي. فلكل 10 طلاب يتم ارسالهم فقط طالب واحد يأتي لسبب ايجابي! قرر ديفيد بتغيير هذه النسبة ففكر بفكرة بسيطة وهي انه وعد الطلاب بأن من يرسله معلمه او معلمته للإدارة لسبب ايجابي فانه سيتكلم عنه  في مدونة خاصة أسماها Welldone  وتعني "أحسنتم العمل" . لم يتوقع ديفيد سرعة تفاعل الطلاب، حيث انكب عليه الطلبة في مكتبه من اجل ان يكتب عنهم في مدونته. قام ديفيد بتصوير كل طالب وطالبة مع اعمالهم من خلال الايفون. ثم وضع صورهم في تدوينات مستقلة وكتب عن عملهم عبارات بسيطة. لم تأخذ منه المهمة وقتاً كثيراً - على حد قوله - وكان تفاعل الطلاب معها عالياً. أضاف لهذه المدونة فكرة وضع تسجيل صوتي بأصوات الطلبة كذلك لنشر اعمالهم الايجابية.  













المدونة كأداة لتحفيز الطلاب على الكتابة
حماس الطلبة وتفاعلهم جعل ديفيد ينتقل بفكرته الى مرحلة أخرى وهي أن يكون لكل مرحلة مدونة خاصة بإشراف المعلم/المعلمة ويشارك فيها الطلاب بكتابة مقالات. وهنا تجدون موقع المدرسة ومنها يمكنكم التنقل بين مدونات المراحل المختلفة والإطلاع على محتواها.
تفاعل الطلبة مع الفكرة بشكل ملفت وكنتيجة لهذا التفاعل جاءه في يوم من الايام احدى الطلاب يطلب منه ان يكون له مدونته الخاصة ليكتب فيها ولكن ديفيد كان متخوفا من فتح المجال للطلاب لان ذلك سيتطلب جهوداً اضافية لضبط الوضع. حيث ان الوضع الحالي يمكن السيطرة عليه بسهولة فلكل مرحلة مدونة ولا يمكن نشر أي مقالة او تعليق إلا بعد اشراف وموافقة المعلم/ المعلمة المسؤلين عنها.  وفي يوم من الايام لاحظ ديفيد تجمعاً في الساحة وخاف ان هناك مشاجرة او ان احدا اصيب بمكروه فسألهم: "ما المشكلة ؟" أجابه احد الطلاب بأن زميلهم استطاع ان يعمل مدونته الخاصة! وهنا رأى ديفيد أهمية أن تتبنى المدرسة الموضوع وان يكون هناك بيئة خاصة للمدرسة يمكن من خلالها الطالب بأن يمتلك مساحته الخاصة بالتدوين تحت اشراف الاساتذة والمدرسة. فكما قال ديفيد:"ان لم نوفرها لهم فانهم سيتدبرون الامر بنفسهم، فالأولى ان نوفرها لهم مع التوجيه". وهنا أعاد ديفيد النظر في فكرة توفير مدونات للطلاب،  وأعلن للطلبة بأن من يرغب في أن يكون له  مدونة يكتب مقالاً يوضح فيه لماذا يرغب في أن تكون له مدونته الخاصة؟ 


لماذا كل هذا الحماس من أجل التدوين؟
لماذا المدونة كان لها كل هذا المفعول؟ لانه من خلالها الطالب يحصل على فرصة لنشر عمله للعالم ويتفاعل معه جمهور حقيقي. هذا هو السبب! وهذا ما عبر عنه الطلاب عندما ارسلوا مقالاتهم. فعندما يعرف الطالب بأن عمله سيعرض للعالم فانه سيجتهد في اخراجه بأفضل طريقة ممكنة! وهذا ما حصل لطلبة مدرسة هيثفيلد. ويذكر ديفيد أن أكثر مقالا استوقفه هو لإحدى طالبات الصف السادس والتي تحمست كثيراً لفكرة المدونة الخاصة وسطرت في مقالها فكرتها المبدعة. وهي  كتابة قصة من أجزاء والجمهور هو من سيحدد اتجاه القصة وسير احداثها من خلال سؤال ستطرحه بعد نهاية كل جزء. حيث ستضع له 4 خيارات ومن خلال التصويت لهذه الخيارات ستحدد اتجاه سير الاحداث في القصة. ديفيد تفاعل مع فكرة طالبته وشجعها وكانت من شدة الحماس والتفاعل تكتب احداث الجزء التالي لجميع المسارات الاربعة! فهي لن تصبر حتى ينتهي التصويت! وكان تعليق ديفيد:"تخيلوا لو اني لم اوفر لهم البيئة المناسبة  فان مثل هذا الحماس والإبداع لن يجد مساحة لان يخرج للعالم" يمكنكم الاطلاع على المدونة والقصة هنا .


الجمهور الحقيقي هو المحرك
توفر جمهور حقيقي متفاعل هو احد أهم أسباب فاعلية التدوين كأداة للكتابة. والمدارس تجد صعوبة لخلق هذا الجمهور لطلبتها وهذا احد اسباب فشل تجربة التدوين في كثير من المدارس كما ذكر ديفيد. وفي حالة ديفيد فكان يستعين بجمهوره في تويتر للتفاعل مع طلبته ولكنه كان يواجه نفس التحدي. لذا فكر بفكرة جميلة أسماها "رباعية التدوين"  Quad Blogging وهي باختصار فكرة بسيطة بحيث يتعاون 4 فصول من نفس المرحلة في مدارس مختلفة في أي مكان في العالم. بحيث كل أسبوع ستكون احد الفصول هي من يدون والفصول الاخرى تقرأ وتعلق. أترككم مع مقطع فيديو لإحدى المدارس التي طبقت الفكرة :


وهنا مقطع لأطفال يشرحون فكرة التدوين الرباعي:




الثلاثاء، 18 مايو 2010

"أعمال كبيرة بأيدي صغيرة"



مشروع رائع للمرحلة المتوسطة قامت به طالبات مدارس المدرسة الأهلية، جمع هذا المشروع بين الكثير من المعاني والقيم واستطاع ان يوفر للطالبات فرص كثيرة لاكتساب مهارات متميزة وخبرات متنوعة، من بينها العمل الجماعي وتحمل المسؤلية ومهارة البحث ومهارة الالقاء والمهارات الاجتماعية المختلفة والعمل التطوعي والمهارات التقنية المتنوعة.
المشروع عبارة عن نشاط لاصفي بدأت الطالبات العمل عليه مع معلمتهن المتميزة منذ بداية السنة الدراسية وهاهن اليوم يحصدن النتائج مع نهاية هذا العام الدراسي، حيث قامت الطالبات بمناقشة بحثهن العلمي وكذلك بتوثيق كل عملهن على مدونة الكترونية باسم "أعمال كبيرة بأيدي صغيرة" ونشرها على الانترنت للجميع للاستفادة من تجربتهن والسير على خطاهن. فكرة المشروع في الأساس هو البحث العلمي ولكن لم يتم تنفيذ البحث بطريقة تقليدية تبعث الملل في نفوس الطالبات وتنفرهن، وانما كان بطريقة تربوية وتعليمية ممتعة وشيقة.
في البداية كان هناك جلسات خاصة للنقاش لاختيار الموضوع بحيث الطالبات أنفسهن هن من اخترنا الموضوع وهو "سرطان الأطفال". ومن ثم بدأن العمل من خلال خطة واضحة توضح خطوات البحث العلمي الصحيحة ومخرجات البحث المتوقعة منهن. وقمن بتجميع المعلومات والحقائق بالطرق المختلفة وبالاضافة الى ذلك قامت الطالبات بالزيارات الميدانية ومقابلات المتخصصين والعمل التطوعي.
العمل التطوعي كان تجربة رائعة للطالبات حيث قمن بالتطوع في جمعية سند وشاركن من خلال اعداد وتقديم أنشطة ترفيهية للأطفال المرضى في عدد من المستشفيات. كما قمن بشراء الهدايا لبعض الأطفال وزياراتهم بأنفسهن وتقديمها لهم والدعاء لهم بالشفاء وتوثيق ذلك كله وتجميعه ليكون على شكل فيديو ورفعه على المدونة. واليكم المقطع، كما يمكن قراءة المقال واستعراض الفيديو من المدونة بالنقر هنا:





لقد تركت التجربة في أنفس الطالبات أثر عظيم وكأم لاحدى الطالبات فقد لمست ذلك الأثر على ابنتي مما زاد حماسها لموضوع البحث وتعلقها به. ومن تعليقات بعض الطالبات أنفسهن على هذه التجربة: " أنها أدخلت السعادة في نفسي لاني وبأشياء بسيطة استطعت ان أدخل السعادة والسرور على أنفس هؤلاء الأطفال"، "قربي من الأطفال وتعرفي عليهم ومعرفتي لطبيعة مرضهم جعلني أهتم بالموضوع أكثر وأرغب في تعلم المزيد"، " لو درست هذه المعلومات في كتاب العلوم سأجد صعوبة كبيرة في فهمها ولكن بعد هذه التجربة فان المادة العلمية في هذا البحث على صعوبتها وتفرعها الا اني بسهولة استطعت استيعابها!"، "غمرنا شعور بالانجاز والفخر بأنفسنا لاننا استطعنا تحقيق ما كنا نعتقد انه لايستطيع تحقيقه الا الكبار!"، "شعرت بأني عضو فعال في المجتمع وساهمت في خدمته".
العمل الخيري والأنشطة الجماعية هي من أهم الأنشطة التي تدعمها وتشجعها مدارس المدرسة ولكن ما يميز هذا العمل بالذات أنه تم توثيقه ورفع جميع المعلومات على مدونة الكترونية ونشرها من قبل الطالبات أنفسهن مما جعلهن يوظفن التقنية التي يحبونها ويحسنون التعامل معها في أمور تتعلق بدراستهن. وقد تنوعت هذه التقنيات من استخدام الكاميرات الرقمية وتسجيل المقابلات الصوتية ومقاطع الفيديو المرئية الى توثيق البحث بشكل الكتروني ومن ثم تحويله الى ملف pdf ومن ثم رفعه للمدونة. كما انهن استخدمن برامج مختلفة وتطبيقات متنوعة لتقديم كل ذلك في المدونة ونشرها للجميع. من ضمن التطبيقات برنامج Movie Maker لانتاج مقطع الفيديو وكذلك موقع youtube وموقع goear وموقع Scribd لاستضافة مقاطع الفيديو والمقاطع الصوتية ومستند البحث.

ولكن أجمل ما في ذلك كله تفاعل المدرسة الرائع ومعلماتها مع ورشة عمل كنت قد قدمتها لهم مع زميلتي - الله يذكرها بالخير- بشكل تطوعي بعنوان:"أنت وطالباتك والبرامج الاجتماعية: أدخلي عالمهن وتعلمي أدواتهن". الهدف الأساسي من الورشة توعية الملعلمات في مدارس بناتنا بالتعلم الالكتروني وأهمية دمج التقنية بالتعليم وخاصة البرامج الاجتماعية المجانية والمتوفرة والتي يسهل للجميع استخدامها وتفعيلها. وفق الله جميع من قام على هذا العمل وجعله الله في موازين أعمالهم وأكثر الله من أمثالهم.

الاثنين، 17 مايو 2010

تطبيقات برمجية لمحاكاة الظواهر الفيزيائية مجانا وبالعربية!







مشروع PhET للمحاكاة التفاعلية في جامعة كولورادو ، مشروع مميز وجهد مستمر لتوفير حزم وتطبيقات محاكاة (Simulation) تفاعلية في كثير من المجالات العلمية لتطوير طريقة تعلم وتعليم المواد العلمية مثل الفيزياء والكيمياء وعلوم الأرض والأحياء والرياضيات. يقوم على هذا المشروع الغير ربحي مجموعة من المتخصصين من العلماء والتقنيين ومعلمي المواد. قد تكون كثيرة هي البرامج التعليمية المتميزة والمجانية على الانترنت ولكنها جميعا باللغة الانجليزية! ما لفت انتباهي وشدني أكثر لهذا العمل الرائع أنهم يدعمون ترجمة التطبيقات الى عدد كبير من اللغات وكان من ضمنها اللغة العربية. ومن ضمن الرعاة لهم مركز التميز البحثي في تطوير تعليم العلوم والرياضيات في جامعة الملك سعود، والذي قام بالتعاون معهم لترجمة بعض التطبيقات. اخترت لكم تطبيقا في الكيمياء بعنوان مقياس ph بحيث يمكن للطالب تجربة عدد من المحاليل ومعرفة مان ان كانت قاعدية او حمضية أو متعادلة. يمكن للطالب التحكم بعدد من الأمور ليرى التأثيرات المختلفة ويتعرف منها على نوع المحلول. لتجربة التطبيق يمكنكم النقر هنا ومن ثم النزول أسفل الصفحة والنقر على زر التحميل Download المقابل للغة العربية لتحميل النسخة العربية من التطبيق كما هو موضح في الصورة أدناه:




لتشغيل التطبيقات فانك تحتاج الى مشغل جافا ومشغل فلاش وبعدها ستظهر لكم الشاشة التالية:





الثلاثاء، 16 فبراير 2010

High Tech High مدارس من نوع آخر





مدارس High Tech High كانت نتيجة لتحالف عدد من أبرز رجال الأعمال في ولاية كالفورنيا وعدد من أبرز الأكادميين حيث وجدوا ان هناك حاجة لاعداد الطلاب واكسابهم مهارات يحتاجها سوق العمل في التعليم العام وقبل دخول الجامعة. أول مدرسة كانت للمرحلة الثانوية في مدينة ساندييقو في ولاية كالفورنيا عام 2000 وقد توسعوا ليصبح لديهم 9 مدارس (خمسة مدارس للمرحلة ثانوية، وثلاث مدارس للمرحلة المتوسطة، ومدرسة واحدة ابتدائية). ويتضح في موقعهم مبادئ التصميم الأساسية لمدرستهم وهي : التخصيص، والاتصال بعالم الكبار، والرسالة الفكرية المشتركة، وحديثا اضافوا مبدأ المعلم كمصمم.

يظهر مبدأ التخصيص واضحا في التركيز على كل طالب واحتياجاته من خلال وجود مرشد أكاديمي خاص به وهو حلقة الوصل بين الطالب وولي أمره والمدرسة. كما يظهر مبدأ التخصيص في اختيار الطالب لمشاريعه التي تناسب مهاراته واهتماماته. كما أن لكل طالب ملف شخصي الكتروني - وهو ما يسمى بحقيبة/ملف الانجاز (e-Portofolio) - لجميع مشاريعه وأعماله خلال الدراسة. ومن خلال الموقع يمكن لاي شخص في العالم الاطلاع على ملف الانجاز لهذا الطالب ما عليك الا الذهاب للموقع واختيار اسم الطالب وسيظهر لك صفحته الخاصة. وبشكل عشوائي اخترت لكم هذه الصفحة. عند تصفح ملفات الانجاز للطلاب سيتضح لكم الفرق بين الطلاب في مشاريعهم وطريقة عرضهم وافكارهم كذلك.

ومن خلال مبدأ الاتصال بعالم الكبار فان الطالب يحصل له فرص للدخول الى عالم الكبار والعمل معهم. ففي السنة الثانية من المرحلة الثانوية لابد من الطالب أن يكمل التدريب العملي في شركة كموظف متدرب لمدة سنة كاملة. ومن خلال مشاريع التخرج فان الطالب يعمل من ضمن فريق في مشاريع واقعية تخدم مجتمعه المحلي. كما انه يحصل لهم التواصل مع عالم الكبار في مرحلة المتوسطة من خلال عدد من الأعمال والمشاريع مثل زيارة موظف في مكان عمله وتأمله أثناء يوم عمل كامل وهو ما يسمونه بـ shadowing an adult through a workday. أو من خلال مشاريع جماعية للعمل التطوعي وتقديم خدمات للمجتمع أو من خلال غداء عمل مع شخصيات في عالم الأعمال ومناقشة مواضيع ذات اهتمام مشترك.

لقد ايقن العالم المتقدم أنه ولتلبية احتياجات سوق العمل لابد من تهيئة الطلاب من البداية وتأسيس هذه المهارات فيهم لتنمو معهم من خلال ربطهم بعالم الكبار. مالفت انتباهي في هذه المدرسة أفكارهم لتحقيق هذا المبدأ. فمن المراحل العمرية الصغيرة كانوا يحرصون على ان تكون هناك دروس ومشاريع مصغرة يفهم منها الطالب مبادئ واساسيات في العالم الواقعي (عالم الكبار). كما ان شفافيتهم وعرض أفكارهم للجميع في موقعهم الشخصي مساهمة رائعة لكي يحذو الآخرون حذوهم. اخترت لكم مشروع في مادة الرياضيات للصف الثاني الابتدائي (Our Thriving Economy) حيث عمل فيه جميع طلاب الصف وعند مشاهدة الفيديو المتوفر على موقعهم تتضح لكم فكرة المشروع الرائعة. أتمنى لكم تصفح ممتع ومفيد.





الثلاثاء، 17 نوفمبر 2009

منهج حاسب من نوع آخر



اخترت تخصص الحاسب الآلي وأنا لا أعلم عنه الا القليل وبدأت دراسته في الخارج في أوائل التسعينات. وقتها لم يكن هناك الويب او ويندوز وكنا نتعامل مع شاشة سوداء ونصوص بالأبيض. لم نكن نستخدم الفأرة ولم يكن هناك امكانية لعرض الصور او تصفحها. كنا نتصفح الانترنت من خلال متصفح يطلق عليه قوفر (Gopher) ولم تكن العملية جذابة كما هي الان ولكن كانت وسيلة فعالة لمعرفة اخبار بلادنا من خلال بعض المواقع. وبالرغم من كل ذلك أسرني هذا الجهاز بقدراتها العالية وقد اطلقت عليه وقتها اسم "الصندوق السحري". ما ابهرني هو تفعيل الغرب لهذه التقنية في تعليمهم، فبالرغم ان تخصصي حاسب آلي الا ان اكثر من نصف مواد البكالوريس كانت مواد عامة وفي جميع هذه المواد كنت ملزمة باستخدام الحاسب! لكل مقرر لابد ان يكون هناك تطبيق على برنامج مخصص كجزء من المنهج، في الفيزياء، في الرياضيات، في الهندسة الكهربائية. وان لم يكن جزء من المادة فان جميع الواجبات والمشاريع المقدمة في المواد لابد من انجازها باستخدام الحاسب والا لن تقبل! بهذه الطريقة تعلمت الحاسب واستطاع ان يأسرني. طالما حلمت باليوم الذي يكون فيه الحاسب جزء لا يتجزأ من الدراسة الرسمية في جميع المراحل ولكن ليس بالطريقة التي اراها الان كمادة مستقلة تماما! شركة تكنو كدز (TECHNO Kids) هي شركة رائدة في اعداد مناهج متميزة في الحاسب لجميع المراحل الدراسية. وقد شدتني افكارهم كثيرا لانها بالضبط ما كنت أتمناه لأبنائنا وبناتنا. منهج الحاسب التي تقدمه هذه الشركة مبني على فكرة المشاريع المتنوعة وبمستويات مختلفة على حسب المرحلة الدراسية والعمرية للطالب. لكل مشروع اهداف واضحة ومتنوعة ومرتبطة بمناهجهم الدراسية او انشطتهم اللا صفية. يتعلم الطالب من خلال المشاريع مهارات متنوعة بالاضافة الى الحاسب! شعارهم دمج الحاسب مع المنهج الدراسي. عند تصفح موقعهم ستتضح لكم الفكرة لانهم وضعوا نماذج للمشاريع لجميع المراحل على موقعهم. وعند تبني هذا المنهج فالمعلم لا يحتاج لاعداد المادة العلمية كل شيئ متوفر له ما عليه الا ان يقرأ التعليمات ويطبق! يمكنكم تحميل بعض النماذج من خلال تعبئة نموذج خاص على الموقع.

الاثنين، 9 نوفمبر 2009

مسابقة الملصق العلمي لطلاب وطالبات المرحلة المتوسطة

كنت أبحث عن أنشطة ومشاريع وافكار عملية لتطبيقها في التعليم ووصلت الى موقع لمسابقة أفضل ملصق علمي للاحصاء على مستوى المرحلة المتوسطة في مدارس استرالية. لقد كان الموقع رائع حيث يوضح الفكرة ويشرحها بشكل مفصل كما يوجد نماذج للأعمال الفائزة على موقعهم. فكل شيئ جاهز لك لتطبق مباشرة. فكرة المسابقة اجراء دراسة مصغرة للاجابة عن سؤال محدد مع تجميع البيانات وتحليلها ومن ثم تدوين النتائج كل ذلك على لوحة واحدة وبشكل منظم. يناسب هذا النشاط اي مقرر او مادة وأرى انه مناسب جدا لان يكون نشاط لا صفي. ستتعلم الطالبة كيف تجري دراسة بنفسها بشكل مبسط ومنظم وبذلك نعطي الطالبة الفرصة لان تكتسب مهارة وخبرة عملية. يليه ترجمة لجزء من المقدمة ونماذج للأعمال الفائزة:

مسابفة الاحصاء



ما يميز الفكرة ان الطالبة في النهاية ستتمكن من القيام بدراسة مصغرة متكاملة في موضوع معين وتترجم النتائج بشكل منظم على هيئة ملصق علمي وعند نهاية النشاط ستكون الطالبة تعلمت شيء محدد ومبسط ومفيد جدا وستكون فخورة بنفسها لانها من اختارت الموضوع وتوصلت بنفسها الى نتائج بعد الدراسة.

آلية مقترحة :
أولا : اعداد وتقديم عرض يعطي مقدمة عن الفكرة (ترجمة وعرض معلومات المقدمة كاملة والمتوفرة على موقعهم) مع أهمية أن يحتوي العرض على شروط العمل وافكار متنوعة ونماذج لاعمال سابقة (متوفرة كذلك على الموقع)
ثانيا: تقسم الطالبات الى مجموعات تتكون المجموعة الواحدة من 3- 4 طالبات
ثالثا: كل مجموعة تختار موضوع خاص بها لتجري الدراسة عليه
رابعا: تشرف الاستاذة على الأعمال مع اهمية المتابعة واعطاء ملاحظاتها أول بأول والتاكد من أن الطالبات يعملن بشكل صحيح
خامسا : يمكن استخدام الويكي او المدونة لتنظيم عمل المجموعات ومتابعة اعمالهم.